حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

269

كتاب الأموال

باب : العطاء يموت صاحبه 752 - قال أبو عبيد أنا يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة ، عن الصّلت بن بهرام ، عن جميع بن عمير التّيميّ ، عن ابن عمر ، قال : شهدت جلولاء ، فابتعت من المغنم بأربعين ألفا ، فلمّا قدمت على عمر قال لي : لو عرضت على النّار ، فقيل لك ، افده ، أكنت مفتديا ؟ قلت : واللّه ، ما من شيء يؤذيك ، إلا كنت مفتديك منه ، فقال : كأنّي شاهد النّاس حين تبايعوا ، فقالوا : عبد اللّه بن عمر ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وابن أمير المؤمنين ، وأحبّ النّاس إليه ، أنت كذلك ، فكان أن يرخّصوا عليك بمائة أحبّ إليهم من أن يغلوا عليك بدرهم ، وإنّي قاسم مسؤول ، وأنا معطيك أكثر ما ربح تاجر من قريش ، لك ربح الدّرهم درهما ، قال : ثمّ دعا التّجّار فابتاعوه منه بأربعمائة ألف فدفع إليّ ثمانين ألفا وبعث بالبقيّة إلى سعد بن أبي وقّاص فقال : " اقسمه في الذين شهدوا الوقعة ، ومن كان مات منهم فادفعه إلى ورثته " . 753 - قال أبو عبيد أنا ابن أبي زائدة ، عن معقل بن عبيد اللّه ، عن عمر بن عبد العزيز " أنّه كان إذا استوجب الرّجل عطاءه ثمّ مات أعطاه ورثته " . 754 - قال أبو عبيد أنا يزيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال الزّبير لعثمان بعد ما مات عبد اللّه بن مسعود : " أعطني عطاء عبد اللّه ، قال : فعيال عبد اللّه أحقّ به من بيت المال " ، فأعطاه خمسة عشر ألفا قال يزيد : وكان الزّبير وصيّ عبد اللّه . قال أبو عبيد : وفي هذا الحديث من الفقه أنّ الرّجل إذا أوصى إلى وصيّين ، كان لأحدهما أن يقبض ماله دون الآخر لأنّ الزّبير وعبد اللّه بن الزّبير كانا جميعا وصيّي عبد اللّه ، فأرى عثمان قد دفع ماله لأحدهما دون الآخر . 755 - ثنا أبو نعيم ، أنا عليّ بن صالح ، عن سماك بن حرب ، حدّثني لحيّ ، أنّ رجلا مات بعد ثمانية أشهر من السنّة فأعطاه عمر بن الخطّاب ثلثي عطائه " .